في هذا فقطرنا العربي السوري كان دوماً سباقا لتكريم العاملين للعروبة وللوحدة.. وكانت صلاته برجال سورية العروبة متينة.
وبعد وفاته صح فيه ما كان يردده في خلواته..(ولكن حمزة لا بواكي له).
وهذا قول للرسول الكريم عليه السلام، قاله بعد معركة أحد.. وقد رأى النساء يبكين موتاهن.. فيما عدا حمزة الذي لم تبكه امرأة فقال: (لكن حمزة لا بواكي له)
رحمك الله أبا مازن.. كنت تقول هذا في شعبك ، في أرضك ، في وطنك، الذي لم يبكه الأقربون.. كما لم يحزن على فقده الأبعدون...
وكأنك كنت تنظر بعين الغيب .. وقد وقفت شطراً من نضالك على القضايا العربية... لأنك كنت تؤمن بأن فلسطين في عروبتها ، ولا عروبة بدون فلسطين، وعندما التحقت بالرفيق الأعلى ضنّ عليك الأقربون بوِقفة وداع والوداع الأخير.. فلم يمش في وداعك مسؤول عربي...
لم تكن وحدك أبا مازن من يلقى هذا من الأقربين.. فهناك شعبك كله.. الذي حق فيه قول الرسول الكريم : (ولكن حمزة لا بواكي له).. نعم .. ولكن فلسطين لا بواكي لها.. ومع هذا فأنت ونحن...عرب ـ عرب فلسطينيون ـ نعيش من أجل العروبة... ومن أجل فلسطين... منا الفدائيون ... منا الشهداء .. منا المشرّدون في الخيام... منا المرابطون الصامدون.. منا