تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهد أن فقيدنا كان رجلا .. رجلا ... بدأ من الصفر، لم يعتمد على زعامة أبيه وجاهه.. وإنما بنى حياته ومجده بذراعيه، معتمداً على نفسه، مؤمناً بقضية أرضه، ووطنه... رجلا عمل... وعمل... وعمل.. فعرف لذة العلو والارتفاع.. وشعر بأثر الهزيمة والانكفاء.. ولكنه في الحالتين كان رجلا..

رجلا.. إذا طالعك وأنت مقدم عليه .. أشعرك بقوة شخصيته وابتسامته الساحرة.. أنك أنت الشخصية الأولى... ليسير بك فيما بعد في دهاليز ما يريد... فيحتويك ، وتخضع لما يقول..

رجلاً في اعتلائه المنابر ، في قوة حجة ، وجهارة صوت ، وهدير حياة ، وتدافع كلمات .. تنطلق كالصواريخ من قمة متدافعة.. مسرعة...

كان رحمه الله خطيب الجماهير الأول..

رجلا.. في دهاليز السياسة والمرونة...

رجلا... وصل إلى أن يكون المستشار الكبير لقضية فلسطين، وإني أتمنى أن يكون الجيل الصاعد قد استرشد ببعض خبراته ومعلوماته..

رجلا... جمع القضية العربية في عقله، وعمل لكل قضايا العرب كما عمل لأرضه فلسطين...

وكان عمله لسوريا الحبيبة مضاعفا بل أكثر من مضاعف ، عمل لها في جامعة الدول العربية، وعمل لها في هيئة الأمم... أحبّها وأحبّته ولا غرابة

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٨١