تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدينتي عكا.. هو ابن الشاطئ الغربي الممتد أمام بيت والده.. ولم أعرفه في يفاعته لأنه يزيدني بعشر سنين عمراً..

وأول ما عرفته.. في بيروت وهو طالب في الجامعة الأمريكية، وأنا طالب في الكلية الإسلامية ... والتقينا في ذكرى شهداء السادس من أيار.. شباب عربي متفتح ، وظهر أحمد أنذاك خطيباً مفوهاً... ثائراً تخرج الكلمات من فمه قنابل.. وقبض عليه ليسجن ويرحل فلا يعود للجامعة..

عرفته بعد ذلك طالبا في مدرسة الحقوق في القدس.. يتم تعليمه ويكتب في بعض الصحف..

عرفته حين تخرج وذهبت في صحبة أخي وأخيه الأستاذ محمد رفيق اللبابيدي نهنئه فإذا المكتب يكاد يكون خاويا إلا من أحمد.. المربوع القامة ، المكتنز الجسم ، الثابت الخطوة ، تحس أنه يضرب الأرض بقدميه يبغي إلى ما في الحضيض سبيلا.. كما قال المتنبي في وصفه للعظمة...

عرفته جاري (حيط بحيط) كما يقولون... نلتقي صباح مساء في تحية عابرة .. بعد أن استقل في حياته وتزوج...

عرفته على بعض منابر عكا.. في المولد النبوي الشريف حيث كانت المدينة ملتقى المهرجانات الوطنية.. وانتقلت هذه المهرجانات بعد ذلك إلى حيفا عندما بدأ اليهود يسيطرون على المدينة عدداً ،وقوة مال، وقدرة تنظيم..

عرفته في المعتقلات في ثورة 1936 شمالي عكا وكان في صحبة العديد من الرجال.. وكان شديد القرب إلى والدي يأنسان لبعضهما .. وجد أبي

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٧٩