بخيره وبشره، بحسناته وبسيئاته... بما أصاب في أعمال قام بها ، وبما أخطأ في أعمال ..
أيها السادة من هو أحمد الشقيري؟ ...
لقد كان الفيلسوف اليوناني (ديوجين) يحمل مصباحه في وضح النهار ويسير في الشوارع يفتش في زوايا عن شيء ... وحين كانوا يسألونه عما يفتش كان يجيب (إني ابحث عن الرجل)...
وكان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حين يخطب في الجنود والشباب يخاطبهم بقوله: أيها الرجال... وكان يهزني هذا النداء. لأنه يعني الكثير... الرجل... نعم بكل ما تحويه هذه الكلمة من معان: فكرية ـ وخلقية ـ وسلوكية...
الرجل: نعم...الرجل في شخصيته حين تنظر إليه يقتحم عليك عينيك فيملؤها.. وحين تسمع منه يأخذ عليك مسامعك.. وحين تدعوه يكون في مقدمة الملبين... وحين يكون الحافز الذاتي نابعا من الأعماق... يندفع الرجل.. غير مبال بالأخطار وغير راض إلا لخالقه حكما...
أيها السادة:
بكلمة موجزة ... لقد كان أحمد الشقيري رجلا.. كان رجلا عمل أصاب وأخطأ.. ومن لا يعمل لا يخطئ .. ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها.كفى المرء نبلا أن تعد معايبه، كان الفقيد... قريباً مني... بعيداً عني.. هو ابن