تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توصية عامة لا ذكر فيها لكلمة(كيان) أو(منظمة) أو (شخصية وطنية) أو أي شيء من هذا القبيل،غامضة وملغمة،وترجح الاتصال بالدول، وتعطيه أولوية على الشعب صاحب القضية.

وكان الله في عون الشقيري، وراءه شعب لا يرحم يريده أن يقول لـ (الكيان) كن فيكون ، ووفق تأملات وتصورات لا حدود لها ، وأمامه حكام لا يرحمون ، لكل واحد منهم هواه وسياسته وتحالفاته ونكاياته.

وبهمة يُحسد عليها من كان في عمره، راح الشقيري يسعى ويجتهد ويجد، يحمل في حقيبته مسوَّدة لميثاق قومي ونظام أساسي لما عرف فيما بعد بمنظمة التحرير الفلسطينية، وانطلق من القاهرة التي منحته الضوء الأخضر.

كان الشقيري كمن يريد أن ينجو من البلل وهو يمشي تحت سماء ممطرة، بل فاتحة لكل قربها. ولكنه ، وبأسلوب العارف بطبيعة الحكام، واعتماداً على تأييد جماهيري عارم لم تخفف منه( المعارضة) الفلسطينية، استطاع الشقيري أن ينتزع موافقة العديد من عواصم العرب ، كما استطاع أن ينتصر على خصومه في الساحة الفلسطينية ، الجُدد منهم والقدامى.

وفي الثامن والعشرين من أيار (مايو) 1964 ، استطاع الشقيري أن يعقد ذلك اللقاء التاريخي في فندق (انتركونتيننتال) فوق إحدى روابي مدينة التاريخ التي كل منها التاريخ ولم تكل هي منه : القدس.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٧٠