تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشقيري والكلمة توأمان (1)

شفيق الحوت

ما أصعبها مهمة أن ترثي رجلا مثل أحمد الشقيري! إذ ماذا يمكن للكلمة أن تقول في رثاء أميرها وفارس مواقعها.

ويلها أن هي تخاذلت فصمتت فأقرّت يتمها. وويلها إن هي تحاملت على جرحها وحكت فبلّل الدمع أحرفها. وهي التي كانت فوق لسانه سيفا للعنفوان وصولجانا للعزة والكبرياء.

الشقيري والكلمة توأمان مثل السيف والغمد. البندقية والرصاصة ، الحق والسلام ، الوطن والمواطن.

كانت هي سلاحه الأوحد وكان هو قلعتها والسنديانة التي تحنو عليها بالظلال والفيء وكما المقاتل الذي يحتضن بندقيته بعد المعركة ، فيعمل فيها تنظيفا ومسحاً وتلميعاً، كان الشقيري يحنو على كلمته يصفّف أحرفها ويدوزن أنغامها ويمعن في استخراج أحلى معانيها وأدق مضامينها.

(1) * شؤون فلسطينية ، بيروت، نيسان 1980.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٦٨