تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسرائيل هي قضية قومية في المحل الأول والأخير وإذا كان الخندق الفلسطيني قد سقط فإن الخنادق العربية ينبغي لها أن تظل صامدة يقاتل من خلالها العرب كل العرب وفي طليعتهم الفلسطينيون.

وكانت قناعته التي يروج لها دائما أن إسرائيل بكل المقاييس والمعايير والتقييمات ليست إلا مرحلة عابرة لأنها قبض الريح وباطل الأباطيل، وانها تستمد قوتها وعدوانيتها من واقع الضعف العربي ولا بد لهذا الكيان العدواني الإستعماري العنصري أن يزول عند يقظة قومية توحد فيها الجهود وتحشد الطاقات وتعبأ الامكانات في معركة مصيرية مع الكيان الصهيوني الآثم، ومن هنا كان قربه وثقته بقيادة عبد الناصر، وأذكر أن الشقيري كان يردد دائما بعد نكسة 1967 أن عبد الناصر قد ازداد تجربة وأصبح أكثر إيماناً بقدرات جماهير الأمة العربية وقدرتها على العطاء وأكثر إصراراً على أن يجمع الطاقات العربية والعالمية حول النضال الفلسطيني برؤيا ثورية مستنيرة.

أيها الأخوة:

لقد كان فقيدنا أبو مازن يعيش لفلسطين وبفلسطين ، يراها نبض العالم العربي وضميره ومن خلال الولاء لفلسطين ومبلغ الإخلاص تتحدد هويات الأنظمة ومواقف الحكومات. ولم يكن الفقيد العزيز يعرف معنىً لليأس أو يترك للحقد الشخصي أو السياسي مكاناً في قلبه حتى تجاه أشد معارضيه فكرا ورأياً ، وكان يؤمن بأن فلسطين للعرب ولكل أبنائها وان حتميات التاريخ وقدرات الأمة العربية ستحقق الانتصار طال الزمن أم قصر.وهناك

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٦٦