إننا نحتفل اليوم بذكرى الأربعين لوفاة فقيد العروبة وفلسطين الأستاذ أحمد الشقيري. والشقيري ليس مجرد اسم مقترن بمرحلة بل هو من رموز الأمة العربية الأساسية في مرحلة اتسمت بالنهوض الجماهيري والمد الثوري. لقد كان رحمه الله وطيب ثراه عروبي الانتماء وقومي الجذور بقدر ما كان فلسطيني الهوية إنساني النزعة، ولا يمكن لنا أن ننسى مواقفه العربية المخلصة وصوته العروبي المدوي في أروقة المنظمة الدولية وقاعات الجامعة العربية، فمواقفه أكثر من أن تعد أو تحصى وهو يدافع الحجة بالحجة ويقارع الخصوم منتقلاً من حلبة نضال إلى أخرى دونما كلل أو وهن فاستحق بذلك لقب خطيب الأمم.كيف لا والفقيد سيد البيان وربيب الفصحى فكانت العربية طوع لسانه وهو الأديب المتبحر والقانوني الضليع والخطيب الذي لا يشق له غبار ولا يجاريه في هذا المضمار أحد. كما لا ينبغي لنا أن ننسى أن الفقيد قد وضع النضال الفلسطيني في مساره الصحيح وبدأ رحلة التثوير والاستنهاض للإنسان الفلسطيني وإثراء هويته بالمضمون النضالي والقومي وربط القضية الفلسطينية بالقضية العربية ربطاً عضويا ومصيرياً.
أيها الحفل الكريم:
كان فقيدنا أبو مازن زميل نضال وصديق فكر ورفيق درب جمعتنا معاً مبادئ الأنتماء العربي والفكر القومي فشدت أواصرنا وقربت أرواحنا وأتاحت لنا أن نلتقي في أكثر من منتدى وتجمع بهدف تحذير الفكر العربي وطرح آفاق جديدة للنضال القومي. والحقيقة أن القومية في فكر الشقيري لم تكن مجرد شعارات تطرح وجملا جوفاء مفرغة المضامين تلقى في المناسبات بل كانت رسالة وإيمانا وممارسة وإلهاما وكان يردد دوما أن