تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكتابة والقانون والفقه والحديث والسياسة والدبلوماسية ذا حافظة قوية وذهن متوقد.

وكان الشقيري وفيا للمجاهدين وذكراهم يقدر لهم جهادهم حتى لو كانوا من خصومه السياسيين ، وأذكر إنه عندما انتقل مفتي فلسطين وزعيمها الحاج أمين الحسيني إلى الرفيق الأعلى كان الشقيري في مقدمة المعزّين فيه رغم ما كان بينهما من خصومة. وقال لي يومها في منزله بكيفون إنني أعزي في المفتي لأنه في جهاده الطويل لم يلن ولم يهادن المستعمر بل كان يرفض الانتداب والصهيونية على الدوام.

لقد كان الشقيري معلما لنا ولرفاقنا، علّمنا الكثير من دروس الوطنية الصادقة. علمنا أن لا نهادن العدو أبداً مهما بدا أنه أقوى. علمنا لاءات الخرطوم الثلاثة وكان يقول لنا أن الوطن يحتاج إلى عمل مخلص مستمر شريف وإن يد الله دائما مع الجماعة.

لقد تعّلمنا من الشقيري الإيمان بحتمية الوحدة العربية وإن الوحدة هي العلاج الناجح والوحيد لكافة مصائبنا وآلامنا، وكان رحمه الله يقول إن الصهيونية العالمية وفي طليعتها إسرائيل قوة ديناميكية هائلة لا يمكن أن يقف أمامها إلا وحدة عربية لها جيش عربي واحد على رأسه دوله اتحادية واحدة ، وبدلا من أن نظل نردد أن شعار إسرائيل من النيل إلى الفرات علينا أن نقيم دولة الوحدة من النيل إلى الفرات.

وكان الشقيري يؤمن بضرورة الاستعداد المبكر لمجابهة العدو قبل أن يقوى ويشتد. وقال لنافي إحدى زياراته لمكتب المنظمة بالكويت عام 1965

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٦٠