تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضنية يحتاج الحديث عنها إلى صفحات وصفحات. وقد وصف الشقيري المرحلة التي سبقت إبراز الكيان الفلسطيني بقوله (كان الهدف واضحاً ومعروفا ولكن أسلوب العمل كان تائها وسط بحور الكلمات الرنانة والألفاظ الحماسية وكانت قضية فلسطين تعلو في كل الأوقات فوق أيّ اعتبارات أخرى. ولكن طريق العودة لشعبها لم يكن مرسوماً ولا مخططاً).

وقد استطاع الشقيري أن يحول قرار مؤتمر القمة الأول في كانون الثاني 64 (بتكليفه بالاتصال بالشعب الفلسطيني والدول العربية بغية وضع القواعد السليمة لإنشاء كيان فلسطيني) حول هذا القرار من قرار مكتوب إلى واقع ملموس ولم ينتظر الموافقة بل أعلن قيام منظمة التحرير الفلسطينية باسم المؤتمر الفلسطيني الأول الذي انعقد بالقدس في 28 أيار 1964 وأبلغ ذلك إلى مؤتمر القمة الثاني الذي عقد في الإسكندرية في أيلول من ذلك العام.

وبعد قيام المنظمة بدأ الشقيري بإنشاء ثم تدعيم أركانها الأربعة كما كان يسميها وهي جيش التحرير والمكاتب السياسية والصندوق القومي والتنظيم الشعبي.

وقد رافقت الشقيري في هذه المرحلة في جلسات المجلس الوطني الأول والمجلسيْن المتعاقبيْن، وكذلك أثناء عملي في مكتب المنظمة في الكويت. وخلال هذه السنوات وما تلاها منذ استقالته حتى وفاته لازمت أبا مازن فعرفت فيه صدق العزيمة والإيمان المطلق بقدرات شعبنا وأمتنا العربية مع دعوته لأن يكون لقضية فلسطين بعدها الإسلامي إلى جانب بعدها العربي. وعرفت في الشقيري مناضلا شريفاً حصيف الرأي مبدعاً في الخطابة

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٥٩