تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلماتي هذه ليست إلا دمعة تقدير وانحناءة إجلال وإكبار لذكرى هذا الصديق والقائد الكبير.

عرفت الشقيري رحمه الله أول ما عرفت خطيباً مملوءاً بالحماسة والوطنية، يأخذ بألباب مستمعيه، يدعو الشعب إلى النضال ومقاومة الانتداب والصهيونية وكان ذلك في فجر شبابي عندما قدمته إلى جماهير شعبنا في المهرجان الوطني الكبير الذي أقامته منظمة النجادة الفلسطينية في ربيع عام 1945م في مدينة يافا عروس فلسطين. وكان الشقيري في ذلك الاحتفال الفارس المجلّي. وقد ترك خطابه وأسلوبه الأخاذ أثراً كبيراً في نفسي. وبعد ذلك أصبحت من المعجبين بشخصيته ووطنيته ومقدرته الخطابية. وازددت إعجابا به عندما تابعت نشاطاته في الأمم المتحدة وهو يدافع عن قضية فلسطين وقضايا استقلال المغرب وتونس والجزائر وليبيا.

وقد بدأت أعرف الشقيري عن كثب منذ آذار عام 64 عندما حضر إلى الكويت في إحدى جولاته لإبراز الكيان الفلسطيني حيث قدمته إلى الجمهور الكبير بملعب ثانوية الشويخ فخطب وأبدع وتحدّث عن الكيان الفلسطيني، وذكّر الشعب بأيامنا الزاهرة واحتفالاتنا الوطنية في فلسطين، وفي ذلك الحفل وصف أهل الكويت بأنهم الأنصار والفلسطينيين هنا المهاجرين ووصف سمو أمير الكويت الراحل المغفورله الشيخ عبد الله السالم بأمير المهاجرين والأنصار فكان موضع إعجاب وتقدير كل من سمعه.

وكانت زيارته هذه للكويت ، وزياراته لمختلف الأقطار العربية آنذاك من أجل إبراز الكيان الفلسطيني الذي بذل الشقيري في سبيل إبرازه جهوداً

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٥٨