تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(نحن لم نرث بلاداً واسعة ولكننا وصلنا بعد مجهود سبعين سنة إلى أول مراحل استقلالنا في قسم من بلادنا الصغيرة وأن مهمتنا كانت وما تزال حل المشكلة اليهودية عن طريق جمع شتات الشعب اليهودي).

لهذا كان الشقيري يقول نكون أو لا نكون وكان يردّد، إذا كنت مأكولا فكن خير آكلي ، وإلا فادركني ولما أمزق.

لم ينتم الشقيري إلى حزب ولم يذعن بالتبعية لأحد مهما سمت منزلته أو امتد نفوذه فمبدؤه أن يعمل مع العاملين لإنقاذ فلسطين من محنتها وإقالتها من عثرتها متمسكا بحقوق الأهل أصحاب الحق الشرعي في تقرير المصير، مؤمناً بأن الوجود العربي من المحيط إلى الخليج مرتبط بمصيرها.

قبل النكبة يوم كان كفاح عرب فلسطين على أشده ضد الاستعمار والصهيونية ، ضد وعد بلفور وصكّ الانتداب وضد الهجرة اليهودية ، ساهم الشقيري المحامي الشاب بمواهبه للدفاع عن المجاهدين والمناضلين أمام المحاكم العسكرية البريطانية التي كانت تحكم بالإعدام على أي عربي لو وجدت في حوزته (رصاصة) فما بالك لو كانت بندقية...كما ساهم في إعداد المذكرات والوثائق التي كانت توضع أمام ما يسمى بلجان التحقيق الموفدة إلى فلسطين، كلما اشتد الخطب ووقعت النزاعات بين عرب فلسطين من جهة وبين قوات حكومة الانتداب الظالمة واليهود الغازين من جهة ثانية، وذلك لتطييب الخواطر وإيهام العرب بأن الدولة المنتدبة تهتم بشؤونهم ويشهد الله أنها هي بيت الداء وأساس البلاء.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٤٩