الشقيري في ذكراه الخامسة (1)
خليل السواحري
الذكرى الخامسة لوفاة أحمد الشقيري ، التي صادفت يوم أمس ، بعثت في النفس فيضاً من الذكريات ،وأعادت إلى الذهن تلك الأيام التي كان صوت الشقيري يملأ فيها الأسماع ، والآفاق ، ويهز المنابر.
وأحمد الشقيري ، الذي يرقد الآن في الأغوار الشمالية إلى جوار الصحابي الفاتح ( أبي عبيدة) ، لم يزل صوته المكتوب ينطلق محرضا ومبصرا ، فسنوات الاعتكاف الاثنتا عشرة الأخيرة من حياته ، التي قضاها متفرغا للكتابة والتأمل وإعادة النظر ، أوصلته إلى نتائج مذهلة ومغايرة تماما للمسيرة الطويلة التي قطعها بين أروقة الجامعة العربية ، والأمم المتحدة ، وفوق منابرهما.
لقد أدرك الشقيري بتجربته النضالية الغنية والتي امتدت زهاء أربعين عاما أن النضال السياسي غير المدعوم بالقوة والموقف الموحد الصلب ، لا
(1) * الدستور، عمان، 27/2/1985 .