تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضت ثلاثة عشر عاما ، بعد هذا الحفل ، إلى أن جاء عام 1948 ، فسقطت فلسطين ومعها حطين في حوزة إسرائيل.

ولم تكن نبوءتي وحياً من السماء ، بل وحياً من الأرض فقد كانت الأرض ، تنجر من تحت أقدامنا ، كانت الهجرة اليهودية بالألوف ، والأسلحة اليهودية بالأكداس والمنظمات العسكرية اليهودية في إزدياد يقابلها تعذيب واضطهاد للشعب العربي على يد السلطة البريطانية ، وكان طبيعيا أن تسقط فلسطين ومعها حطين ، قد تهيأ كل شيء ولم يبق إلا أن يحين الزمن.

ولكن الأمة العربية ، التي تجمعت جيوشها حول حطين في عام 1187 ، سوف تتجمع ، لا محالة ، مرة ثانية ، لتحرير فلسطين في معركة حطين الثانية.

وسيحتفل أبناؤنا ، بذكرى حطين الأولى والثانية ، سيحتفلون بالذكرى إلى أجل لا يفنى.. وسيقٍّبلون الثرى إلى زمن لا يبلى.

ونحن جيلنا الذي يدفن بعيدا عن مراقد الآباء والأجداد ، سنكون معهم نمجد الذكرى ونقبل الثرى بأرواحنا وأفئدتنا وتلك غاية المنى.

يا رب حقق هاتيك المنى بعد الوفاة إذا لم نبلغها في الحياة.

أحمد الشقيري ــ 1975

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٢٨