تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن أن يقود إلى شيء ، تلك كانت حصيلة تجربة النضال التي شارك فيها الشقيري بدءاً من الجامعة العربية ، حين عمل مساعداً لأمينها العام ، وانتهاء برئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، التي امتدت أربع سنوات.

وليست تجربة الشقيري وحدها هي التي قادته إلى هذه النتيجة ، ولكن أحوال العرب التي ظلت تسير من سيئ إلى أسوأ هي التي بعثت في نفسه كل تلك السوداوية والجنوح إلى منطق القوة.

يخلص الشقيري في كتابه الأخير (خرافات يهودية) ، الذي صدر في عمان بعد وفاته ، والذي كان مكرساً للرد على خطاب مناحيم بيغن إلى مجلس الشعب المصري يوم 11/11/1977م ، وتخرصاته عن (أرض إسرائيل) وعن أجداده الذين عمروها وعن حق اليهود المقدس فيها.. الخ. يخلص الشقيري إلى أن المنطق الوحيد الذي يمكن أن يعيد الصواب والتوازن إلى العقول الإسرائيلية المتطرفة هو مواجهتهم بنفس الأسلوب والتصدي لهم بنفس المنطق الذي يحكم أعمالهم وسياساتهم.

وإذا كان الشقيري قد فنّد في كتابه ، ومن خلال دراسة متقصية للتوراة وحقائق التاريخ ، أكاذيب مناحيم بيغن ، فإن التفنيد الحقيقي لكل المزاعم العرقية المتغطرسة ، يجب ألا يتوقف عند دراسة التاريخ واستقراء حقائقه ، فالشروع في العمل هو الأساس ، وتجربة الجنوب اللبناني هي خير دليل لمن فاته الدليل.

ورحم الله الشقيري ، مناضلا ومفكرا ومعلماً..

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٣٠