تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاح الدين قد جعل مواسم بكل الأسماء ، ولكن لم يجعل موسماً باسم صلاح الدين.

وكنا نحن في فلسطين في صراعنا مع الصهيونية والاستعمار البريطاني في حاجة إلى مواسم قومية وأيام وطنية فاقترحت على نفر من المشتغلين بالحركة الوطنية أن ننظم يوماً لصلاح الدين نحتفل فيه بذكرى موقعة حطين.

وكان ذلك ، وجرى في شهر تموز من عام 1935 وفي مدينة حيفا ، واحتشدت في ساحة مكشوفة جماهير غفيرة من الشعب.

وتقاطرت وفود كثيرة من سائر أرجاء البلاد ، وكان عريف الحفل السيد رشيد الحاج إبراهيم ، من زعماء فلسطين المعروفين.

وخطب في الحفل نفر من رجالات فلسطين ، كان بينهم الأستاذ إسعاف النشاشيبي الذي كان يحلو له أن يلقب أديب العربية ، فألقى خطاباً وطنياً رائعا فألهب الجماهير بحركاته وإشاراته حتى راحت تردد سجعاته ،كما تفعل مع المطربين والمنشدين.

وكنت واحدا من خطباء الحفل ، وتحدثت طويلا عن أخطار الوطن القومي اليهودي وسيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

ودعوت الشعب في فلسطين والأمة العربية من حولها أن تهب للذود عن عروبة الوطن ، وإلا فستسقط فلسطين وتسقط معها حطين.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٢٧