إلا أن تسمع من ظلالها وألوانها صهيل الخيل وصليل السيوف ، إلى جانب صيحات المنتصرين وأنات الجرحى.
ورأيت قوائم المراجع العلمية القديمة ، باللاتينية والإفرنسية والعربية والعبرية والسريانية والأرمنية والكرجية والصقلية، هذه باللغات القديمة، أما باللغات الحديثة من الإنجليزية إلى الروسية، فإنه عسير العد والحصر.
ورأيت مجموعات من الملاحم الشعرية، والقصص الأدبية والأساطير الشعبية ، والأناشيد القومية ، كلها عن حطين وصلاح الدين ، تحتاج قراءتها إلى عمل طويل ، وإلى صبر جميل.
وعدت من أسفاري ببعض الكتب وبعض اللوحات عن صلاح الدين وحطين ، وضممتها إلى مكتبتي ، وكفلت بترتيبها حتى أصبحت حطين ليلاي، وأصبحت مجنون حطين وصلاح الدين.
وكان أهل القرية قد بنوا على تلة حطين قبة تعرف بقبة النصر، تخليدا لذكرى تلك المعركة المجيدة، ولكن يبدو أن ما تلا من الفتن والحروب قد أزال معالم قبة النصر فلم أجد لها أثرا في زيارتي للقرية ، وبهذا خسر التراث الإسلامي علما عزيزاً من تلك الذكريات العزيزة.
وقرأت في جملة ما قرأت أن صلاح الدين قد أنشأ مجموعة من المواسم في فلسطين ليعزز الروح القومية في صراعه مع الإفرنج ، مثل موسم النبي موسى ، موسم النبي روبين ، موسم... موسم... وحزنت لأن