تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عادة شعوب كثيرة ـ ومن ضمنها العرب ـ أن تقتصر ألسنة ذاكرتهم على ذكر محاسن موتاهم ، غير أن أمانة الموقف التاريخي وجلال الذكرى التاريخية يقتضيان الصدق المطلق ، وفي هذا السياق ، ولأنه ما من أنسان كامل ، ها نحن نتذكره ونتذكر مسيرته بسلبيتين ، ونقدره كل التقدير بإيجابيتين:

1. فقد كان ـ رحمه الله ـ معتزاً برأيه وبرجاحة عقله وبسداد موقفه إلى درجة أصبح معها ينزع إلى الفردية وإلى الوقوع في شباكها.

2. وكان ـ رحمه الله ـ متمكناً من لغته العربية ومستشعراً قدرته البلاغية إلى درجة أصبح ينزع معها إلى اللفظية وإلى تقييد يديه بحبالها.

غير أن قيمة أحمد الشقيري العامة كانت دوماً أكبر من سلبياته وثغراته الشخصية ، وفي هذا الصدد ، لابد لنا من أن ننسجم مع التاريخ عندما يسجل حقيقة أن الشقيري:

1- أسس الإطار المعاصر للهوية الوطنية الفلسطينية يوم أقام منظمة التحرير الفلسطينية (ميثاقاً قومياً ومجلساً تشريعيا ، وقيادة تنفيذية ، وجيشا نامياً). ولا يعرف قيمة هذا الإنجاز الكبير سوى من عاني نتائج تغييب الشعب الفلسطيني تمهيدا لتغييب قضيته ، ولا يدرك هذا الإنجاز الكبير سوى من عرف صعوبة السباحة عكس التيار ، وعلى الرغم من قوة التيار الرسمي العربي المُعادي لتأسيس (الوطن

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٢٠