المعنوي) و (الوطن التنظيمي) للشعب الفلسطيني ، نجح الشقيري ـ بجرأة مشهودة ، وبحصافة معروفة وبتكتيك محسوب ، وبقدرة خطابية متميزة عبأت الشعب والأمة ـ ويومئذ نجح في تكسير أمواج ذلك التيار.
2- تمسك بضمير الموقف السياسي الشعبي الفلسطيني بل والعربي ، فبرغم الدعاوي (الواقعية الاستسلامية) التي بدأت تطفو على سطح الواقع العربي في بداية ومنتصف الستينات ، وضع الشقيري (الميثاق القومي الفلسطيني) وحماه بقوة صحبه من القوى الوطنية والقومية والتقدمية العربية ، وبالرغم من الهزيمة الكبرى في حرب 1967 ، صاغ الشقيري (لاءات الخرطوم) التي أرست الأرضية السياسية والفكرية للمجابهات العربية ـ الصهيونية التالية... والقادمة.
رحم الله الشقيري وأسكنه فسيح جناته مثلما أسكنه الشعب فسيح قلوبه.