أ حمد الشقيري ..غياب وحضور (1)
د. أسعد عبد الرحمن
بدبلوماسية مشهودة اعتلى أحمد الشقيري قمة مسرح العمل الوطني الفلسطيني في النصف الأول من الستينات ، وبدبلوماسية ملحوظة هبط من على خشبة ذلك المسرح في النصف الثاني من الستينات ، ومع أن عدد تلك السنوات كان قليلاً إلا أن ما حملته في طياتها كان ـ بالتأكيد ـ حاسماً.
لقد مضى ذلك الرجل إلى العالم الآخر بعد أن ترك وصية طلب فيها دفنه مجاورا لفلسطين قرب ضريح الصحابي أبي عبيدة بن الجراح فاتح القدس ومحرر بيت المقدس ، وبهدوء المتنسك مضى الشقيري ، وودعه جيلنا والأجيال التي سبقت ببعض ما يستحق ، ومنذئذ ، لم تنسه تلك الأجيال بل هي كثيراً ما تتذكره وتذكره ، ولعلي لا أجانب الصواب عندما أسجل حقيقة أن الشقيري يزداد حضوراً مع كل يوم يمضي على رحيله الأبدي ، فبماذا نتذكره ، وبماذا يجدر بالجيل الصاعد ـ في كل زمان آت ـ أن يتذكره.
(1) * الرأي، عمان، 23/11/1986.