وقد تعرض خلال وجوده على رأس هذه المنظمة لحملات إسرائيلية وأمريكية جائرة. وفي آخر عام 1967 استقال من رئاسة المنظمة ومن منصبه ممثلاً لفلسطين لدى جامعة الدول العربية ، وأقام في القاهرة متفرغاً لكتابه مذكراته وإصدار الكتب التي سجّل فيها أراءه ، وبرر مواقفه السابقة التي أخذت عليه ، وتلك التي ندم عليها.
عارض الشقيري اتفاقيتي كامب دافيد ومعاهدة الصلح مع إسرائيل واعتبرها خيانة عظمى للقضية الفلسطينية ، ولذلك غادر القاهرة إلى تونس في عام 1978 ، وبعد بضعة أشهر أصيب بمرض عضال ، نقل على إثره إلى عمّان ، وأدخل فيها مدينة الحسين الطبية ، وبعد أسابيع ، خفت صوت من أعلى الأصوات وأبلغها في الدفاع عن فلسطين التي كانت محور حياة ذلك الرجل وهدفه ، وشاغله الرئيسي في يقظته ومنامه ، وفي سره وجهره ، وكان ذلك في مثل هذا اليوم قبل تسعة أعوام.