تصدر من العواصم العربية ، بإيجاز هنالك انهيار لمشروع الأمن القومي العربي.
أمام هذا الواقع الذي هو أشبه بالكارثة يطرح السؤال الطبيعي ما هو البديل؟ الشقيري رحمه الله يضع لنا الحل كما تصوره آنذاك. بكلمات قليلة ، وهنا تأتي الاجابة , على ما أشرنا اليه أعلاه ماهو المقصود بمؤتمر واشنطن ، فهو يقول: بما أن مؤتمر جنيف لن يأتي بالنتيجة المرجوة فإنه لا بد من مؤتمر واشنطن ، ولكن أي واشنطن : واشنطن التي يلتقي فيها فريقان ، فريق عربي واحد مرصوص الصف ، والفريق الآخر هو أمريكا وهو بهذا يسمى الأشياء بأسمائها ، فأمريكا ، هي الطرف الآخر ، وليست إسرائيل ، لأنها هي الطرف المباشر في القضية الفلسطينية، هناك النبع الذي يفيض على إسرائيل بالمدد من المدفع إلى الرغيف.
على أن الشقيري لا يكتفي بوضع النقاط على الحروف في حقيقة الصراع بل يقول: إن النضال أثناء مؤتمر واشنطن ، بمعنى المؤتمر الذي يستطيع أن يضع الحل ، يجب أن يستمر ، فالنضال هو رأس الأمر كله ، وهو يشير إلى شعبنا في الضفة والقطاع الذي يتصدى بالحجارة للعدو الإسرائيلي هذا الشعب الصامد الصابر.
ولكن وآهٍ من لكن ، كيف لنا أن نجمع أمة العرب على موقف واحد وهدف واحد ، فعربنا هذه الأيام أيها الأستاذ الشقيري ، أصبحوا أعراباً وليسوا موقفا واحداً ، وانما مواقف ، وليسوا وفدا واحداً ، وإنما وفود. ولقد