تمادى بعض العرب في الهروب إلى الأمام حتى أن عدداً منهم قد وصل إلى تل ابيب وألقى عصاه واستراح.
وبعض العرب هذه الأيام لا يريدون أن يكونوا عرباً ، وربما يفضلون أن يكونوا صينيين والبعض الآخر يصدر فتوى بأن النزاع سياسي ، وليس ديني ، ومن هنا فهم يستبعدون قضية المسجد الأقصى ، والقدس الشريف التي تريدها إسرائيل عاصمة أبدية لها ، لأنه تحت بند السياسة تستبعد كل القداسات ، والمقدسات ، ويتوقف الجهاد وكفى الله المؤمنين القتال.
لقد كنا في مصيبة واحدة ، فأصبحنا في مصيبتين كنا نريد أن نوجه الزخم العربي نحو بؤرة الصراع الحقيقية ، فأصبحنا نعمل أو اصبح من الواجب علينا أن نلملم جوانب الأمة العربية التي أصبحت شراذم متناثرة يسهل اغتصابها.
نقول ، ولكل عربي مخلص ، سيظل الصراع يراوح مكانه حتى نحقق قومية المعركة ، ونكون بحق عرباً ، فليس هناك بلد عربي واحد يمكن أن يكون بديلا عن الوطن ، وليس هناك شعبٌ واحدٌ يمكن أن يكون بديلا عن الأمة.
من هنا البداية ومن هنا النهاية ، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.