شرقا ، فيضم اليه شريطاً عازلاً يحصر في طياته 20 مستعمرة ستكون كل منها بمثابة ترسانة عسكرية.
أما الكوريدور المقترح بين قطاع غزة ، والضفة الغربية ، فسيكون أشبه بالمزلقان ، الذي يرتفع وينخفض ، ليقف جندي اسرائيلي عليه ، ليسمح للفلسطيني أن يعبر من الضفة إلى غزة بعد اجراء التفتيش اللازم.
أما قطاع غزة ، فليس فيه ما يؤخذ لأن(القطاع مجروم على العظم) ، ولعله من هنا تأتي الإشاعات التي تردد هذه الأيام بأن الاسرائيليين يريدون التخلي عن قطاع غزة فقط لا أكثر ولا أقل.
- لأنه لا حل جديا لمشكلة الشعب الفلسطيني كشعب إذ أن 15% من مساحة فلسطين لا تكاد تتسع لأهلها فكيف يمكن أن تستوعب البقية الكبرى من أولئك الأخوة الذين يعيشون بعيدا (ملايين من الشعب الفلسطيني لا يوجد لهم حل في جنيف ، ولا اتفاقيات جنيف).
- لأن هذا الحل مرفوض عربيا (ورحم الله الشقيري رحمة واسعة وسقى الله تلك الايام)!
تلكم هي الرؤيا التي يضعها الشقيري لمؤتمر السلام بين العرب والصهاينة وما يمكن أن يتمخض عنه ، وهو على هذا يحذر منه لأنه لن يأتى سوى بالثبور ، وعظائم الأمور.
فهل اثبتت الوقائع بعد 15 عاماً صحة رؤيا الشقيري: ما بين يدينا من وقائع ، ونتائج مؤتمر السلام الذي بدأ بمدريد ، ومر بموسكو ، وعاد إلى