الشقيري (أرفض جنيف وأطالب بواشنطن) فأي جنيف يرفض الشقيري وأي واشنطن يريد ، هذا ما سيدور حوله حديثنا.
جنيف التي يرفضها الأستاذ الشقيري هي جنيف التي حضرها زعماء العرب الذين حاربوا في حرب تشرين ، وحضرتها معهم الدول الكبرى في مجلس الأمن ، وغابت عنها منظمة التحرير الفلسطينية ـ أما لماذا يرفضها الشقيري ويقبل بواشنطن فهو للأسباب التالية:
- لأنها مؤتمر تصفية للقضية الفلسطينية.
- لانها لا تتيح المجال للشعب الفلسطيني لتحقيق الحل الذي يصفه الشقيري بأنه حل مقبول يعطي للشعب الفلسطيني فسحة من التنفس وأرضاً يستطيع معها أن يمد رجليه وساقيه ، لكن أن تُعطى له أرض تشكل فقط 15% من أرضه ، لا يستطيع أن يمد فيها أصابعه فضلا عن جسمه الكامل ، فإن الأمر عندئذٍ يختلف.
- لأن المؤتمر سيحقق الاعتراف بإسرائيل على المستوى العربي، وهنا يتحدث الشقيري أن المرحوم الملك فيصل كان قد أعطى تصريحاً لإحدى الصحف ذكر فيه أن السعودية غير مستعدة أن تعترف بإسرائيل حتى لو اعترفت بها الدول العربية الثلاث عشرة ،وكانت الدول العربية يومئد أربع عشرة دولة.
- لأن صفات الدولة الفلسطينية المقترحة لن تفي بالغرض، فهي ستكون دويلة فلسطينية فريسة للمقص الإسرائيلي يخرج منها أولا القدس الكبرى التي تبدأ من جنوب بيت لحم ، وتنتهي بجنوب رام الله ثم يتجه المقص