والسلام في المنطقة ، بل العوامل الموضوعية والعلمية التي من خلالها خرج بهذه النتائج التي تبعث الأمل بالانسان العربي وهذه الأمة.
وثمة عامل موضوعي يجدر بالقارئ لهذه الدراسة الوقوف عنده والتوغل مع الكاتب في التاريخ العربي المعاصر ونكباته منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى عام 1975 (تاريخ وضع هذه الدراسة) ليجد نفسه أمام عامل مستوى القدرة القومية ونموها في مجالات التقدم الحضاري والتنمية الشاملة والقوة العسكرية التي يعتمد عليها حسم المعركة حتمية الوقوع.
وبتفاؤله الرياضي بمستوى تنامي القدرة العسكرية العربية عام 2000 لم ينس مجاهدنا الكبير القدرة العسكرية الإسرائيلية ، ولكنه نزع عن إسرائيل هالتها الميتافيزيقية العسكرية التي ساهمنا بخوفنا نحن العرب ، في نسج خيوطها ، وبالمقابل بات يقنعنا بقدرتنا المتنامية في مستقبل عام 2000 أو ما بعده بسنين طويلة ، وقد كان ذلك باستخدامه لمنطق الحساب والرسم البياني المعرفي لنمو كلا الخصمين ، ونصل إلى نتيجة أن (دولة إسرائيل) وصلت حد الإشباع بامتلاكها القنبلة الذرية ، وعند هذا الحد تتوقف عن التنامي لعدم قدرتها بمقوماتها المهترئة كدولة أن تستوعب هذا الزخم العسكري الذي ينهال عليها.
وبالمقارنة مع إحداثيات الرسم البياني للقوة العسكرية العربية في الماضي في أوائل هذا القرن وحتى أواسطه ، نجد أنه كان هابطاً ، إلا أنه اخذ يصعد ، ولم يصل إلى درجة الإشباع لأسباب عدة منها: البقعة الجغرافية العربية ، تعداد سكان الوطن العربي ، وقد تحتاج هذه الأمة إلى قرن أو