المجاهد العربي أحمد الشقيري..
و(فلسطين عام 2000) (1)
طلعت شناعة
انقضى أكثر من عشر سنوات على وفاة المجاهد العربي الفلسطيني أحمد الشقيري ، وكأي مجاهد مخلص ومفكر زاد قلقه على مصير أمته بتقدم سنه ، حاول هذا المفكر أن يستقدم المستقبل الذي يمكن أن يخذله فلا يعيش وقائعه ، ليرى ما سيحدث لأمته بعد 25 عاماً من الزمان. لذلك لجأ في دراسته عام 1975 (فلسطين في عام 2000) إلى تحليل تاريخ الأمة العربية مقارنا اياه بالواقع العربي في أواسط السبعينات مستقرئاً مستقبل هذه الأمة بواسطة المنطق الرياضي والرسم البياني المعرفي لأحداثها وحراكها ونموها.
ولعل ما يدهش المتفحص لهذه الدراسة ليس تحقق الكثير من (نبوءاته) فحسب ، بدءاً بالتسوية الفردية والسلام الهش ومروراً بحتمية ظهور القائد العربي ذي الجيش المسخر لخدمة الأمة ، وانتهاء بمعركة العدل
(1) * الدستور، عمان، 24/7/1993.