قرنين من الزمان لتصل إلى حد الإشباع ، وفي مسار هذا الصعود تنبأ مفكرنا الكبير بسرعة امتلاك القدرة العربية لسلاح الدمار الشامل ، وهي خطوة في مراحل الصعود وليس الإشباع ويطبق هذا المفهوم على باقي المجالات الحضارية والتنموية في الوطن العربي.
ويضيف الأستاذ أحمد الشقيري بأن لا مناص من تقاطع هذين الخطين البيانيين: الخط العربي الصاعد والخط الاسرائيلي المشبع، لتقع بذلك المعركة الحتمية وستكون معركة حضارية بكل معانيها لتحقيق العدل والسلام.
وأخيراً أقول لهذا المفكر العربي الراحل الحاضر ، وبغض النظر عن مدى تحقق بعض توقعاته إلا أنه قد نجح في سبق الزمن ليعيش معنا هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ أمتنا العربية وتاريخ فلسطين وقضيتها ، وإنْ قدر لهذه الأمة أن تتعثر في خطوات الحرب والسلام ، فلتؤول إلى رسمه البياني المعرفي، وحسابه المنطقي لثوابت التقدم والنمو الحضاري والقومي لهذه الأمة، ليبعث فينا الأمل بتحرير الإنسان العربي من كوابح التقدم ، لذا سيبقى هذا المجاهد العربي الكبير حياً معنا في كل إحداثية حربية كانت أم سلمية يرسمها واقعنا العربي على بيانها الصاعد والثابت ، مهما تعرضت أمتنا إلى انكسارات. والكتاب (فلسطين في عام 2000) صادر في عمان عام 1990، وقد تم نشر هذه الدراسة التي كتبت بخط يده وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على وفاته ولم يسبق أن نشرت في حياته.