تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعب الفلسطيني المشتت والمبعثر في جميع البلاد العربية وقد اثبتت الأحداث بعد نظره وصدق فراسته وحرصه على تجنيب شيعته من أخطار الصراعات والنزاعات العربية والتي لم تهدأ في يوم من الإيام.

وإلى جانب إيمان الشقيري بالعروبة كان قلبه معلقا بالإسلام ونبيِّه يتطلع دوماً إلى الصحابة الأبرار الذين جاهدوا في سبيل نشر الدين وفتحوا البلاد وأقاموا الدولة الإسلامية ولذلك أوصى أن يدفن بعد موته عند مقامات الصحابة بغور الأردن وعلى مقربة من مقام الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح والذي دعاه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أمين الأمة.

ولما اشتد المرض على الشقيري وعلم جلالة الحسين بذلك ، وهو الذي يعرف الرجال وأقدارهم ، بادر على الفور بدعوته ليعالج في مدينة الحسين الطبية بعمان ولبى الشقيري هذه الدعوة الكريمة وشكر جلالته على لفتته الكريمة ، وطيلة إقامة الشقيري بالمدينة الطبية وهو محاط برعاية الحسين واهتمامه إلى أن وافاه الأجل وانتقل إلى الرفيق الأعلى في السادس والعشرين من شباط عام 1980 ودفن حيث أراد على مقربة من مقام أبي عبيدة بن الجراح ، وبذا طويت صفحة مشرقة من صفحات النضال العربي والكفاح الفلسطيني.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٩٦