تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الرغم من إنشاء الشقيري لجيش التحرير الفلسطيني إلا انه كان يشيد بالعمل الفدائي وبخاصة بعد نكبة حزيران عام 1967 لكنه كان يلح على ضرورة توحيد المنظمات الفدائية والمنظمات السياسية خوفا على العمل الفدائي من التفرقة والانقسام ويرى بأن جميع هذه المنظمات يجب أن تتوحد تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية وقد بذل جهوداً كثيرة ومساعيَ حقيقيةً من أجل تحقيق هذا الهدف.

وعلى الرغم من استقالة الشقيري إلا أنه ظل حاملا مسؤولية وطنه وحاملا في فكره ووجدانه هموم شعبه إلى أن مات واقفاً كما تموت الأشجار الباسقة ، لم يكن رحمه الله راضيا عن تخلي العرب عن الكفاح والنضال لإيمانه بأن النزاع العربي الإسرائيلي ليس نزاع حدود وإنما هو صراع على الوجود وأن التعايش بين العروبة والصهيونية أمر لا يمكن تحقيقه وكلما التقى بنا كان يوصينا بعدم التفريط في حقوقنا أو التهاون في مطالبنا وتجاوز ثوابتنا وأن لا نطمئن لنوايا إسرائيل.

كان الشقيري يؤمن بالعروبة ويعتز بأمته ويعمل في خدمتها ويصر على أن فلسطين قضية عربية ، وكانت الوحدة العربية هاجسه الأكبر وكثيراً ما كان يقول عن نفسه (أنا وحدوي الهوى والنشأة). ويقول في أحد كتبه: (إن الوحدة فكراً وعقيدة ودولة هي أمل الأمة العربية وإذا كانت قد أصبحت من غير روح فالتبعية على الحكم العربي المعاصر أو معظمه).

وعلى الرغم من إيمان الشقيري بالعروبة وتعلقه بها إلا أنه كان حريصا على عدم زج المنظمة في الخلافات العربية حتى لا ينعكس ذلك على

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٩٥