اتخاذ القرار وذلك حينما انسحب من مجلس رؤساء الحكومات العربية في مايو 1965 ومطالبته بفصل تونس من الجامعة العربية على إثر تصريحات الرئيس بورقيبة في آذار ، ولكنه لم يُكِن راغباً في فرض نفسه على زملائه الذين كان يكن لهم كل احترام وكانوا يقدرونه غاية التقدير وعلى الرغم من هذا فبمجرد أن شعر بانزعاج زملائه من فرديته قدم استقالته إلى المجلس الوطني الفلسطيني وخاطب الأعضاء قائلا (ومن رأى إعوجاجاً فليقوّمه إن الأمانة بلاء وعناء والجبال أبين أن يحملنها وأنا حاضر أن أردّ الأمانة إلى الشعب فإنه وحده صاحبها).
كان الشقيري يؤمن بالعمل المنظم المدروس فالكيان الفلسطيني عنده لا معنى له إذا لم يكن قائما على تنظيم وقوة تسنده وكفاح يدعمه ، إنه تنظيم وعمل وتحرير ، إنه قوة طليعية نضالية في ميدان النضال العربي ، إنه تضحيات وبطولات ، إنه عرق لا يجف ودمع لا يكفكف ودم غير ضنين ، إنه أداة نضالية تمكن أهل فلسطين من النضال وتكفل التدريب والسلاح للقادرين على حمله.
ومن منطلق إيمانه المطلق بأن الكفاح المسلح هو طريق التحرير قام ـ كما قلنا ـ بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني ليكون طليعة البذل والتضحية والعطاء وكان دوماً يصر على أن شعب فلسطين يجب أن يكون في طليعة الطليعة في حرب التحرير وكان يرى أنه لا يمكن التخلي عن الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين.