صياغته بحكم خبرته القانونية الواسعة ، ولعل من أهم بنود هذا الميثاق اعتبار فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ وأن شعب فلسطين يقرر مصيره بعد أن يتم تحرير وطنه ، وأن كلا من وعد بلفور وصك الانتداب باطلان وكذلك كل ما يترتب عليهما ، وأن دعوى الروابط التاريخية أو الروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح ، وأن اليهودية بوصفها ديناً سماوياً ليست قومية ذات وجود مستقل وكذلك فإن اليهود ليسوا شعباً واحداً له شخصيته المستقلة وإنما هم مواطنون في الدول التي ينتمون إليها وأن الصهيونية حركة استعمارية في نشوئها عدوانية وتوسعية في أهدافها عنصرية تعصبية في تكوينها وفاشستية بمراميها ووسائلها ، وأن إسرائيل بوصفها طليعة هذه الحركة الهدامة وركيزة للإستعمار مصدر دائم للقلق والاضطراب في الشرق الأوسط خاصة وللأسرة الدولية بصورة عامة، ومن أجل ذلك فإن أهل فلسطين جديرون بعون الأسرة الدولية وتأييدها.
وربما كان من أهم انجازات الشقيري إنشاء جيش التحرير الفلسطيني وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية وإذاعة فلسطين ومركز الأبحاث الفلسطيني والصندوق القومي الفلسطيني وافتتاح مكاتب للمنظمة في الأقطار العربية وفي الخارج.
كان الشقيري وهو رأس المنظمة شعلة من النشاط المستمر يعمل ما وسعه العمل لما فيه خير وطنه ومنفعة شعبه ولكن أخذ البعض عليه فرديته فكثيراً ما كان يتصرف بنفسه دون أن يستشير زملاءَه أعضاء اللجنة التنفيذية ، وهو لاينكر هذا ,ففي مذكراته يذكر حادثة تدل على انفراده في