تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنشاء جامعة الدول العربية في الأربعينات وعمل كأمين عام مساعد في الخمسينات حينما كان عبد الرحمن عزام باشا أول أمين عام لها وقد انتدب بعدها لرئاسة الوفد السوري في هيئة الأمم المتحدة ثم ممثل للمملكة العربية السعودية في نفس الهيئة الدولية ، وفي التاسع عشر من أيلول عام 63 أختير الشقيري ليكون ممثل فلسطين في الجامعة العربية بعد وفاة ممثلها السابق أحمد حلمي عبد الباقي باشا والذي كان رئيساً لحكومة عموم فلسطين التي أسسها الزعيم الفلسطيني الحاج أمين الحسيني في القاهرة عام 1949.

وحينما عقد أول مؤتمر قمة عربي في شهر كانون الثاني عام 64 بمبادرة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمواجهة عزم إسرائيل وتصميمها على الاستيلاء على معظم مياه نهر الأردن طرح الشقيري فكرة إنشاء كيان فلسطيني ولاقى هذا الاقتراح ترحيباً من القادة العرب ، وكلفوا الشقيري بالتشاور مع الجاليات الفلسطينية المنتشرة في ربوع الوطن العربي وتقديم مشروع لهذا الكيان المقترح يعرض على القمة العربية القادمة ، وقد حدثني رحمه الله بأنه على الرغم من أنه لم يكن مخولا بإنشاء هذا الكيان إلا أنه اعتبرها فرصة لن تتكرر فطاف الأقطار العربية واجتمع بالفلسطينيين وعمل بكل طاقاته وإمكاناته لتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم في ظروف بالغة التعقيد ، وعلى الرغم من الصعوبات والعقبات الكثيرة التي واجهته إلا أنه نجح في النهاية في عقد أول مؤتمر وطني في مدينة القدس في الفترة ما بين 28/5/64 - 2/6/64 وفي هذا المؤتمر أعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية وانتخب الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية للمنظمة وعبد المجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني ، وفي هذا المؤتمر صادق الحضور على ميثاق المنظمة الذي كان للشقيري الدور الأكبر في

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٩٢