في ذكرى الشقيري (1)
د. أسعد عبد الرحمن
عيب وإذلال! إنه لعيب والله وإذلال أن يراد لنا تصديق ما يكتبه (أعداء الأمس) و(أصدقاء اليوم) من الحلف الاسرائيلي الصهيوني العربي المتصهين عنا ، فبعد كل ما (باعونا) بل (بلعونا) إياه حتى الان ، ها هم يزيفون تاريخنا ويقومون بتسويقه علينا ، فينجحون معنا في حين تراهم يفشلون مع الباحثين الاسرائيليين (وعلى رأسهم كل من بني موريس وساسر وسمحة فلابان) ومناسبة هذا الحديث ليس ما فعله هؤلاء الباحثون اليهود الاسرائيليون من أصحاب الضمير العلمي الذين نسفوا التاريخ المزيف الذي شجعته ، بل رعته ، دولتهم ومنظمتهم الصهيونية وتحالفاتهما ، إذن المناسبة اليوم ليست بسبب ما فعله أولئك الباحثون في نسف التاريخ المزيف ، وإعادة كتابته في ضوء الحقائق الصلبة التي تنصفنا ، بقدر ما هي مناسبة أتاحتها الذكرى الخامسة عشرة لرحيل المناضل الأستاذ أحمد الشقيري القومي العربي الأصيل الفلسطيني الموزَّع في خدمة العرب والذي ختم حياته بتأسيس (الوطن المعنوي الفلسطيني) _ منظمة التحرير الفلسطينية.
(1) * الأسواق، عمان، 6/3/1995.