وبعد الترحيب قال أنا أعرف عصيرة الشمالية. زرتها عدة مرات اثناء الثورة ، وتغديت تحت أحدى شجرات أحراج الزيتون وأعرف المختار وفلان وفلان وسمى لنا أسماء كلها الآن في ذمة الله. وجميعهم كانوا من الثوار ضد الانجليز.
وحدثنا بإسهاب عن بطولات ثوار سنة 1936 وكذلك عن أحداث سنة 1947 وسنة 1948 ثم مراحل ما بعد ذلك وكنا بالحقيقة نسأله كثيرا كثيرا فيعتذر أحيانا عن الإجابة وأحيانا أخرى يجيب حرصا منه رحمه الله على المصلحة الفلسطينية والعلاقات العربية.
وكان من جملة الأسئلة سؤال هو الذي أردت أن أصل إليه من كل هذه المقدمة ، وبعد أن دخلت الأمة العربية في مسألة السلام العربي الإسرائيلي.
كان السؤال هل تتقابل بالسيد أبو عمار (ياسر عرفات) قال نعم فإنه يأتيني كثيرا كلما جاء لبنان وقبل فترة وجيزة كان معي وكان يجلس هنا وأشار إلى مكان ما.وقد قلت له (احذر يا ياسر أن تكونوا انتم المنظمة أو الفلسطينيون الجسر الذي يعبر عليه العرب للصلح مع إسرائيل). رحمك الله يا شقيري ، هذه كانت رؤياك قبل أربعة وعشرين عاماً، من أين أتيت بها؟!. نعم إن هذا ما كنت تخشاه بفضل مخزونك السياسي وكفاحك النضالي وتعاملك الدبلوماسي مع الدول العربية وغيرها من خلال عملك بالجامعة العربية وهيئة الامم مندوباً لبعض الدول العربية ثم عملك رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية.
فاهنأ يا شقيري في مثواك ، جعله الله روضة من رياض الجنة.