الجبل فقادنا دليلنا المرشد النبيه إلى طريق غير نافذ ضيق بحيث لا تستطيع السيارة على الاستدارة للرجوع. فاضطرنا إلى مواصلة السير في ذات الطريق حتى وصلنا إلى مدخل قصر كان لا بد لنا ان نستدير أمامه والعودة، وفي أثناء عملية الاستدارة جاءنا رجل مهرولا يدعونا للتوقف فاستغربنا ذلك لأننا لا نعرف أحداً في تلك المنطقة ولم يسبق لأقدامنا أن وطأت تلك الأرض. فاستفسرنا شو فيه!! فقال البيك عاوزكم تفضلوا، قلنا مين البيك قال أحمد الشقيري وكان خارج أي عمل رسمي، نظرنا بوجوه بعضنا وتساءلنا شو حد فيكم بيعرف الشقيري أو سبق أن تعرف عليه فكانت الإجابة طبعاً لا. نعرفه فقط من خلال أعماله والصحافة ، حاولنا أن نعتذر إلا أنه أشار إلينا أعلى الهضبة أن ادخلوا، فقلنا خلينا ندخل ونسلم على الزلمة ونتعرف عليه مش غلط.
أوقفنا السيارة رجوعاً داخل البوابة ونزلنا الخمسة وصعدنا الدرج إلى الرجل وبادرناه بالتحية وهو يرحب بنا. وبعد أن صافحناه، قال من الأخوة قلنا أردنيون من أصل فلسطيني فقال كلنا عرب يا مرحبا يا مرحبا اتفضلوا اشربوا فنجان قهوة، وسمعناه يحدث شخصا باسمه ويقول له (قول لفلان بيك أنا رايح أتاخر حوالي ساعة) فقلنا جميعا بطريقة عفوية والله يابيك ما دام الأمر هيك ساعة ما بيكفي عاوزين أكثر، فصمت ثم أردف خليهم ساعتين.
وبعد أن أجلسنا في المكان المعد لذلك قال عرفوني بأنفسكم وبلدانكم وكنا أربعة من بلدة عصيرة الشمالية والخامس من يافا ، وجميعهم مدرسون إلا أنا.