الجماهيرية الفلسطينية ، بعد تلك السنوات الطويلة من الأسفار والعمل الدبلوماسي في الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.
شكراً للأخ خالد الفاهوم الذي شارك الأستاذ الشقيري منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 ، فقد حدثنا بموضوعية عن دور الشقيري في تأسيسها والإشراف على دوائرها.
رحم الله المغفور له الأستاذ أحمد الشقيري ، وافته المنية مرتاحاً من رؤية ما حل بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التي قادها بأمانة وكفاءة عدة سنوات ، وكيف تحول رئيس لجنتها التنفيذية وعدد من أعضائها من قادة للمنظمة مؤتمنين على ميثاقها الوطني ، وحقوق الشعب التاريخية ، إلى أدوات عميلة تذعن وتنفذ بإذلال ما يقرره الغزاة الصهاينة ، وحلفاؤهم في الإدارة الأمريكية ، وكيف تحول بعض قادة وكتائب جيش التحرير الفلسطيني إلى أجهزة شرطة وأدوات قمع تطلق النار على كل من يقذف حجرا على صهيوني ،وتعتقل من تشك بأنه ربما فكر بقذف حجر على صهيوني في المستقبل ، أو من أعلن موقفا ضد من فرطوا بالحقوق الوطنية والقومية وعقدوا اتفاقات الذل والإذعان مع الغزاة الصهاينة مغتصبي الأرض ، مرتكبي المجازر ، مشردي أهل الوطن.
وافته المنية مرتاحاً من معرفة ما حل بجامعة الدول العربية التي عايش تكوينها كأمين عام مساعد قبل نصف قرن ، وكيف أصبح اليوم ملوك دولها وأمراء مشيخاتها والقسم الأكبر من رؤساء أنظمتها يتراكضون لاهثين