لمصالحة الكيان الصهيوني والاعتراف بشرعيته ، وشرعية اغتصاب فلسطين وأجزاء أخرى من الأقطار العربية المحيطة بفلسطين.
أيها الحفل الكريم:
قبل اختتام هذه المداخلة المتواضعة عما قدمه الأستاذ أحمد الشقيري في خدمة قضية فلسطين والقضايا العربية ، لابد من التأكيد بأنه رغم كل ما حصل وما يحاك ضد امتنا العربية من مؤامرات استعمارية وصهيونية ، ومن تهديد الوجود العربي وتمزيق وحدته التاريخية والجغرافية ونهب ثرواته، والتحكم بمقدراته ، وبالرغم من كل ما قدمه وأقدم عليه حكام أغلبية أنظمة الدول العربية والقيادة المنحرفة في منظمة التحرير الفلسطينية من تفريط وتنازلات وعقد اتفاقات ذل وإذعان في المرحلة الراهنة ، فإن الجماهير العربية على امتداد ساحة الوطن العربي لن تيأس ولن تستسلم ولن تفرط بأي حق من حقوقها التاريخية الثابتة وغير القابلة للتصرف ، لإيمانها المطلق بأن الصراع مع العدو الصهيوني العنصري صراع وجود ولن يتحول يوماً إلى مجرد نزاع على الحدود.
لقد أثبت التاريخ أن مسيرة التحرير في إحدى مراحل الكفاح العربي البارزة قد انطلقت من سوريا، يوم توحدت القوى في ملحمة عسكرية وصراع سياسي عقائدي واقتصادي مع الغزاة الإفرنج ، فحطمت مؤسستهم العسكرية وهزمت جيوشهم الجرارة وطردت ملوكهم وأمراءهم وقادة فيالقهم من المشرق العربي كله ، وحررت القدس والأرض العربية كلها.