عندما تفجرت الإحداث عام 1958 وقامت الوحدة بين مصر وسوريا ودخلت اليمن في اتحاد فيدرالي معها ، وأسقطت الملكية في العراق ، ونشبت أحداث خطيرة في الأردن ولبنان ، وأنزلت الولايات المتحدة قواتها في لبنان وأنزلت بريطانيا قواتها في الأردن ، انعقدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورة طارئة ،وخطب الرئيس الأميريكي دوايت ايزنهاور منذراً ومحذراً ومثله فعل سلوين لويد وزير خارجية بريطانيا ، فانبرى لهما أحمد الشقيري وألقى خطاباً مطولاً رد فيه على أيزنهاور ولويد مذكراً بالسياسة الاستعمارية لبلديهما مما أثار ضجة صحفية عالمية ركزت على ردود الشقيري ومهاجمته لأيزنهاور.
بعد دخول القوات المصرية اليمن عام1962 بطلب من الحكومة اليمنية، طلبت وزارة الخارجية السعودية من الشقيري بصفته ممثلاً لها أن يقدم شكوى إلى مجلس الأمن يتهم القوات المصرية بالمرابطة على حدودها وانتهاك حرمة تلك الحدود ، فرفض تقديم الشكوى ورد على وزارة الخارجية بأن هذه الخلافات يمكن عرضها على جامعة الدول العربية ومعالجتها في نطاق الأسرة العربية الواحدة ، وقد ظل على رأيه بالرغم من إصرار الأمير فيصل عليه ، ومطالبته الالتزام بالتعليمات لا تفسيرها. وقد كانت نتيجة هذا الموقف أن صدر عام 1963 قراراً بإنهاء عمله كرئيس للوفد السعودي في الأمم المتحدة ، فعاد إلى مكان إقامته في لبنان.
كان هذا الموقف نقطة تحول في حياة الشقيري ، حيث راحت الوفود الفلسطينية في لبنان تفد إلى داره في قرية كيفون ، مقدرة موقفه في الدفاع عن قضية فلسطين ، والقضايا العربية وتتمنى عليه التفرغ لتنشيط الحركة