مع الوفود ، ويناقش في اللجان ولا سيما اللجنة القانونية ،ويعقد المؤتمرات الصحفية ، ويجري المساجلات الإذاعية.. وأدرك مع كل ما كان يقوم به بأن الأمم المتحدة لعبة بيد الدول الكبرى ، يبدو ذلك واضحاً عند اتخاذ القرارات وعدّ الأصوات ، إذ لا مكان في الأمم المتحدة إلا للأقوياء ، والويل كل الويل للضعفاء.
شارك الشقيري في دورة الأمم المتحدة التي عقدت في باريس خريف عام 1951 كنائب لرئيس الوفد السوري الأستاذ فارس الخوري ، الذي فوضه العمل ، والرأي والمشورة ، مما ضاعف من عزيمته وحماسه في الشرح والتحليل ، وفضح ادعاءات الصهاينة. ودافع عن القضايا العربية التي عرضت في هذه الدورة وبينها قضية السودان ، والقضية الجزائرية والقضايا التونسية والليبية والمراكشية ،وكان جريئاً في مناقشة مندوبي الدول الاستعمارية عندما عرض مختلف هذه القضايا ، يحاور، يناقش ويقترح ، حتى أطلق عليه الأستاذ فارس الخوري لقب (نجم الدورة)
في عام 1952 كان الشقيري أميناً عاماً مساعداً في جامعة الدول العربية ورئيساً للوفد السوري في الأمم المتحدة ، وكانت قضية فلسطين تواجه آنذاك أكبر خطر يهددها بعد قرار التقسيم ، حيث راحت الولايات المتحدة الأمريكية بدعم مشروع وكالة الغوث الدولية (الأنروا) لدمج اللاجئين الفلسطينيين في حياة البلدان العربية الاقتصادية لتوطينهم فيها ، وأوفدت بعثة برئاسة غوردن كلاب ، وراحت أجهزة الأعلام الأمريكية تتحدث عن السلام بين العرب والصهاينة ، وعن المفاوضات المباشرة ، وراح وزير خارجية الكيان الصهيوني أبا إيبان، يعرض في أروقة الأمم المتحدة الخطوط