تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما انتدبت الأمم المتحدة الكونت برنادوت كوسيط دولي اختارت الجامعة العربية الأستاذ أحمد الشقيري ، ليكون ناطقاً باسم الوفد العربي الذي سيتعاطى مع الكونت برنادوت وكلّفته بشرح وجهة النظر العربية ، وبعدما اغتال الصهاينة الوسيط الدولي وتباكت عليه الدول التي انتدبته ، ثم تناسته ، راح الشقيري يردد :

" من أولويات قواعد السياسة الدولية التي يجب أن لا تغيب عن بالنا هي (أن الأقوى هو الأبقى) ، فلنعمل كأمة عربية لامتلاك القوة حتى نحافظ على بقائنا وننال حقوقنا ".

حضر الشقيري اجتماع لجنة التوفيق الثلاثية الذي عقد في بيروت في نهاية كانون الأول عام 1948 مستشاراً للوفد السوري وألقى بيانا مطولاً ركز فيه على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة غير المشروطة إلى ديارهم التي شردهم الغزاة الصهاينة بالقوة عنها. وناقش اللجنة ، مناقشة قانونية وافية ، وبعد ذلك انتقلت اللجنة إلى لوزان ، وهناك وضعت الصيغة النهائية لما يسمى بروتوكول لوزان في 12/5/1949 ، وكان البروتوكول منحازاً بكليته للكيان الصهيوني العنصري ، واعتمدته الأمم المتحدة كوثيقة لقبول الكيان الصهيوني عضوا فيها ، وقد حزن الشقيري لهذه النهاية وأثاره الموقف الرسمي العربي الضعيف ، وما كان يقدمه المندوبون بتعليمات دولهم من تنازلات متتالية.

أثناء فترة عمله الدبلوماسي وحضوره دورات الأمم المتحدة كان يبذل جهوداً قدّرها له أعضاء الوفود العربية والصديقة ، فقد كان يكثف اجتماعاته

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٦٦