منصفة وموضوعية ، وهي دراسة لاتتم إلا بتقصي التقصيرات أو الثغرات أو الأخطاء مثلما تتقصى الإنجازات والعطاءات والخدمات والفضائل ، من أجل ذلك كله أتوقف ، متعمداً ، عند اتهامات ثلاثة طالما وجهها الآخرون إلى أحمد الشقيري ، في العلن أو بالسر ، وعارضه بعضهم من أجلها أو استغلها بعضهم لتبرير معارضته له ، أو وجد فيها آخرون سبيلا سهلاً لإضعاف مركزه أو تحطيم صورته أو ربما لإزاحته عن كرسي القيادة للجلوس عليها.
وتتلخص الاتهامات الثلاثة بالفردية (إلى حدود الاستبداد بالرأي) والغوغائية (إلى حدود اللاعقلانية) ، والتصلب والتشدد (إلى حدود التحجر).
أبدأ بالاعتراف بأن شيئاً من كل من التهم الثلاث صحيح. لكنه لا يجوز أن نطلق هذه الاتهامات ، ونمشي ، دون أن نتوقف عند بعض ظروفها وآثار تلك الظروف.
نعم ، كان أحمد الشقيري (فردياً) في الكثير من تصرفاته وقراراته ، ولكن (من كان منا بلا خطيئة فيرمه أولا بحجر) . دلوني على ذلك الزعيم أو المسؤول الفلسطيني أو العربي في المئة سنة الأخيرة الذي تعامل مع الناس ومع القضايا بديمقراطية.
من هو ذاك الذي يسأل ويسأل ، ويستشير ويستنير برأي أصحاب الرأي قبل أن يبت بأمور عامة؟
يكفي الشقيري ، الفردي ، أنه أول قائد فلسطيني مسؤول يبني مؤسسات للعمل الفلسطيني ويعززها بالقدرات المالية والبشرية ويحترم