الرسمية الفلسطينية مع قيادات عربية أخرى في جبهة واحدة تخدم (إسرائيل) وتسهل عليها قضم الأراضي والحقوق العربية في فلسطين وفي مختلف أرجاء الوطن العربي.
كان أحمد الشقيري مثال القومي العربي في تسلمه مسؤوليات عمل قطري ، فبعد أن عمل من أجل استقلال ليبيا وتونس والجزائر والمغرب بموازاة نضاله الفلسطيني ، وبعد أن خدم الدبلوماسية السورية والسعودية بأمانة ضاهت خدماته الفلسطينية ، دعا إلى الوحدة العربية (وكتب فيها بحوثا ودراسات قيمة في الدقة والتشديد ذاتيهما اللذين عمل فيهما للكيان الفلسطيني الذي أرسى قواعده في 1964). فعالج موضوع الكيان كمجرد خطوة لا بد منها نحو الوحدة الشاملة ، ونظر إلى الوحدة كسياج ضروري لتحرير الكيان وحماية شعبه.
يزيد في ضرورة وأهمية إعطاء أحمد الشقيري ما يستحق من درس وعناية أن من سوء حظ الرجل أن جيله لم يحكم عليه من خلال كتاباته وأفعاله بقدر ما حكم عليه من خلال أعين الأعداء وأقلامهم وأحكامهم، وأكاد أقول دسائسهم وتخرصاتهم وإشاعتهم. والشقيري ، كما يعلم الجميع ، أحد اثنين نالهما الطعن والتجريح الظالم المعادي ، الصهيوني والاستعماري ، أكثر مما نال ذلك أي زعيم فلسطيني وربما عربي آخر غير جمال عبد الناصر.
حتى لا يوحي كلامنا هذا بالتملق أو بابراز نواحٍ معينة ، إيجابية ، من سيرة أحمد الشقيري على حساب أمور ونواح فيها بعض السلبية ،ومن أجل أن نكون صادقين في دعوتنا إلى دراسة الرجل دراسة معمقة وشاملة