تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأسوأ مراحلها حيث أن القطيعة والتفرقة قد فرقت الجسد العربي خاصة بعد محاولات الوحدة وعمليات الانفصال، ولكن كان في الأمة العربية في ذلك الوقت شخصية قوية هي شخصية جمال عبد الناصر الذي أصبح أمل الملايين ولكنه محط مؤامرات الآخرين.

واستطاع أحمد الشقيري التقرب من عبد الناصر وإقناعه أنه قادر على جمع الصف العربي عن طريق إحياء القضية الفلسطينية ، وقدم له ملفا عن مشروع إسرائيلي بتحويل مجرى نهر الأردن وهو مشروع يهم الأردن وسوريا والعراق ، قبل أن يهم أي بلد عربي ، وكانت الخلافات العربية على أشدها بين الأردن وسوريا والعراق واقتنع المرحوم عبد الناصر أنه عن طريق إحياء القضية الفلسطينية فإنه يستطيع أيضا تأمين وحدة الصف للدول الشقيقة الأردن وسوريا والعراق فأعلن في احتفال عيد النصر الذي أقامه في مدينة بور سعيد المصرية يوم 23 كانون أول 1963 دعوته الدول العربية إلى عقد مؤتمر عاجل يطرحون فيه خلافاتهم جانبا ويواجهون مسؤولياتهم القومية نحو قضاياهم المصيرية.

ولم يصدق المراقبون العالميون السرعة التي استجاب فيها جميع ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية الذين كانوا يمرون بأسوأ مراحل خلافاتهم عندما عقدوا مؤتمر القمة العربي الأول الذي استمر من 13حتى 17 كانون الثاني 1964 في جامعة الدول العربية.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٣٠