تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحول مؤتمر القمة الأول في الاجتماعات الثنائية والثلاثية, التي كانت تعقد في أجنحة الملوك والرؤساء ,تحول في النهاية من مؤتمر للوفاق إلى مؤتمر يبحث في القضية الفلسطينية وفي كيفية إعادة إحيائها.

وحاول الشقيري أن يحصل من المؤتمر على قرار بإنشاء كيان فلسطيني، إلا أن الفكرة لم تكن مستوعبة بالنسبة للدول المضيفة للفلسطينيين، ولكن المؤتمر خرج بأهم قرارين وضعا القضية الفلسطينية مرة واحدة في مقدمة الاهتمامات والقضايا العربية، وكان القرار الأول هو إنشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية، وطبعاً كان مبرر إنشاء هذه القيادة هو لمواجهة إسرائيل وأطماعها، وهي خطوة لتحميل الدول العربية مسؤولياتها لإعادة (نبش) القضية الفلسطينية التي لم يكن لها وجود على مستوى الدول العربية.

اما القرار المهم الثاني فكان تفويض أحمد الشقيري بالاستمرار في إجراء اتصالاته بالدول العربية وبالشعب الفلسطيني بغية الوصول إلى إقامة القواعد السليمة لتنظيم الشعب الفلسطيني وتمكينه من القيام بدوره في تحرير وطنه وتقرير مصيره.

المجلس الوطني الفلسطيني

وانطلق الشقيري بعد هذا الإنجاز الذي حققه في الجامعة العربية ، انطلق إلى إخراج الحلم إلى حيز الوجود ، فأخذ يعقد الاجتماعات مع الشخصيات والفعاليات الفلسطينية إلى أن انتهى إلى وسيلته لاختيار مجلس وطني فلسطيني فاعل ، ليس على شاكلة المجالس السابقة التي كانت تعتمد على القوى العشائرية وعلى الأقارب والمحسوبين ، بل هذه المرة اعتمد

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٣١