تولى تحرير جريدة (مرآة الشرق). بدأ إسهامه الجاد في مجال الإعلام الفلسطيني العربي أواسط الإربعينيات ، حينما كان من مؤسسي ، ثم ركنا أساسيا ومشرفا رئيسياً ، على (المكاتب العربية) التي انشأتها جامعة الدول العربية بعد وقت قصير من قيامها (1945) وتفرغ لها كادر ثقافي ضخم ورفيع المستوى قوامه أكثر من عشرة من الخبراء والعلماء والمحللين والدارسين والأساتذة الفلسطينيين والعرب. في القدس ولندن وواشنطن. أما دورالشقيري في هذا المشروع فكان متعدداً: المساهمة بإقناع الجامعة وبعض دولها بالإنشاء ثم التمويل ، وإنشاء مكتب واشنطن وإدارته 45 ـ 46 ، ثم إدارة مكتب القدس الرئيسي والإشراف على المشروع كله الذي ترأسه المرحوم موسى العلمي وعرف باسمه.
بعد حوالي عشرين عاما ، جدد الشقيري اهتمامه الإعلامي من خلال منظمة التحرير التي أعلن قيامها ، برئاسته 1964 ، فأولى الإعلام عناية خاصة ، وفرغ له دائرة رئيسية وانتدب لها ثلاثة من أفضل الإعلاميين الفلسطينيين: نقولا الدر, وفايز صايغ ,وراجي صهيون.
أبرز ما تميز به الإعلام في عهد الشقيري القصير نسبياً هو الانفتاح على الآخرين " على الغير " أي على من هم ليسوا من شعبنا ولا في صفنا، وهو منطلق لابد منه لإقامة إعلام ناجح وفاعل.
لا أنسى حادثة تبدو اليوم عادية ومحتومة ولكنها كانت في ذلك الوقت (1966) مفصلية: نقل الكاتب المصري الدكتور علي السمان الينا رغبة الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر إصدار ملف ضخم من مجلته