تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عربي معاصر أن تجرأ على الخوض بها بثقة عالم التاريخ أو القانون.

أما قصة مباركته ودعمه لمشروعي مركز الأبحاث والموسوعة الفلسطينية ، ولعلهما أبرز مساهمتين علميتين للعمل الفلسطيني في الثلث الأخير من القرن ، فقصة طويلة ليس هنا مكان سردها. حسبنا أن نشير إلى أن المشروعين الثقافيين البارزين ما كانا ليريا النور ولينطلقا بقوة وثبات ، لولا رعايته وحمايته ومساندته. وقد عاش المشروعان في السنوات التي عاشاها ، قبل وأدهما بتعمد وإصرار ، بما تبقى لديهما من زاد (معنوي في غالبه) كانا قد اختزناه منذ أيام الشقيري.

لم يخف الشقيري من قول كلمة الحق ، لأنه آمن بها ، أولا ، ولأنه عرف كيف يقولها بمنطق وموضوعية ، ثانيا ، ولأن جرأته أتاحت له التعبير عن إيمانه بعناد وصراحة وعلنية مطلقة. من هنا فنحن لا نتذكر الشقيري إلا ونتذكرمؤلفاته ومذكراته ومشروعيه الثقافيين (مركز الأبحاث والموسوعة).

لكن هذا التركيز على العلم في إبراز الحقيقة وإعلانها لم يمنع الشقيري من الاهتمام بأمر الإعلام ، مدركاً ضرورته وأهميته في دعم وجهة النظر الفلسطينية العربية ونشرها وإقناع الرأي العام العالمي بها ـ وأقول الرأي العام العالمي وليس الفلسطيني أوالعربي. لأنه حصر اهتمامه الإعلامي بالنطاق الخارجي الشعبي والرسمي والدولي ، دون اهتمام كبير بالنطاق الداخلي المحلي الذي شعر أن الذي ينقصه هو وعي ثقافي وإدراك علمي لأصول القضية وليس حماس عاطفي وإيمان عفوي موروث بعدالة القضية.

ومع أن قصة الشقيري مع الإعلام تبدأ قبل نهاية العشرينات ، حينما

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٢٤