تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قطرين عربيين : سوريا والسعودية ، لمدة طويلة امتدت حتى العام 1963 ، فمثل البلدين واحداً بعد الآخر ، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفي عشرات المؤتمرات والاجتماعات الدولية السياسية والفنية. ولا أظن فلسطينيا واحداُ شارك في مؤتمرات واجتماعات عربية ودولية مدة ثلاثين سنة (1937 حتى تخليه عن العمل السياسي عام1967) بمثل ما فعل الشقيري ، ممثلا لفلسطين أو لسوريا أو للسعودية أو للجامعة العربية: من بلودان 1937 إلى (المائدة المستديرة) في لندن 39 ، إلى قمة أنشاص 46 ، إلى لجان التوفيق في لوزان 48 ، إلى عدم الانحياز في باندونغ 55 ، إلى دورات متتالية في الأمم المتحدة 1946 ـ 1963.

صحيح أن مهمته واهتمامه الأساسيْينِ كانا في هذه الاجتماعات المسألة الفلسطينية، لكن انتماءه العربي جعله يشارك في المساعي الدبلوماسية والدولية ,خاصة في إطار الأمم المتحدة ، من أجل تحرير واستقلال الأراضي العربية الأفريقية كلها (في وادي النيل والمغرب العربي): مصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر ومراكش (المغرب فيما بعد) ولا أحسب تاريخ استقلال أي من هذه الاقطار يكتب بموضوعية ولا يتطرق إلى جهود الشقيري ومساعيه ,في خطب ومذكرات واتصالات رسمية وخاصة وأحاديث صحافية.

أي أنه ، وفي عشرين سنة التي سبقت إنشاء منظمة التحرير الفسطينية 1964 ، عمل مع العرب ولدى العرب ، من أجل العرب ، ولم يحصرعمله ضمن النطاق الفلسطيني قط ، وقد توّج إيمانه القومي العربي هذا بدراسته القانونية الشهيرة في إنشاء الدولة الاتحادية العربية قبيل تقاعده

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٢٠