تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربي (أرضاً وأمة وحضارة ومصالح وكرامات) من محيطه إلى خليجه ولا ينحصر بين بحر ونهر.

من هنا نجد المحور الثاني للشقيرية ، العروبة ، التزاماً قوميا أصيلاً لم يخرج الشقيري عن مساره طيلة الأربعين عاماً من نضاله السياسي ، والأمثلة العملية والتاريخية على صحة هذا الزعم أكثر من أن تحصى في هذه العجالة.

يسعى في شبابه(في الأربعينات) إلى إنشاء حزب قومي عربي، مرتبط أو متفرع عن الحركة القومية العربية التي نشطت في الأنحاء الأخرى من الهلال الخصيب (لبنان وسوريا والعراق ، وإلى حد أقل شرق الأردن) وعملت في قنوات متعددة بعضها سرّي (أحزاب نضالية وخلايا سياسية منظمة) وبعضها علني (نواد ومراكز وجمعيات ثقافية وطالبية وكشافة)، تجمع بينها خيوط سرية محبوكة جيداً، دستورها واحد (الكتاب الأحمر) ودماغها واحد (الدكتور قسطنطين زريق) عبر عدد من أوائل المريدين والدعاة.

ويتحمس لمشروع إنشاء جامعة للدول العربية ، وهو بعد في مراحله الأولى التي كانت تسمى (لخداع الناس) مشاورات الوحدة العربية ويشارك في وضع جانب من الميثاق (1944-1945) إلى جانب ممثل فلسطين (موسى العلمي) ويلتحق بالجامعة 1952 أمينا عاماً مساعداً (والحقيقة أنه كان أنشط الأمناء العامين المساعدين واعتبره الكثيرون من المراقبين الأمين العام الفعلي من وراء الستار) ولم يتخل عن منصبه إلا ليلتحق بوزارتين للخارجية

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١١٩