العلمي والبحثي في المعركة له أهميته وخطره وقيمته ، ذلك أن نضالنا وكفاحنا هو في بعض جوانبه نضال حضاري وعلمي. كما أنشأ الصندوق القومي الفلسطيني ليقوم بمهمة تمويل جميع متطلبات التحرير ، وأنشأ الإدارة السياسية وما يتبعها من مكاتب في مختلف بلاد العالم ، وألحق بها دوائر للإعلام مدركاً دور الإعلام في الوقت الحاضر في عملية التحرير.
وكان الشقيري يحذر من دخول الفلسطينيين وقضيتهم في الصراعات والخلافات العربية وحاول جهده أن يبعد المنظمة عن سياسة المحاور والاستقطاب مؤمنا بأن فلسطين يجب أن تكون المركز الذي يستقطب الفلسطينيين ويوحد الأمة العربية ، وكان يؤمن بضرورة توحيد كل الطاقات العربية من أجل الهدف الأسمى وهو تحرير فلسطين.
وإذا كان البعد الوطني بارزاً في الفكر الشقيري ويتجلى في بعض كتاباته وبخاصة مذكراته الشخصية التي نشرها في كتابه (أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية) فإن البعد القومي كان بمثابة المنطلق الأساسي له ويتجلى في جميع رسائله وخطبه وكتبه وخاصة (معارك العرب) بيروت 1975 و(علم واحد وعشرون نجمة) بغداد 1978و(الجامعة العربية كيف تكون جامعة وكيف تصبح عربية؟) تونس 1979.
إن حب الشقيري لوطنه لم يكن حباً فطرياً ضيّقا وحبيساً ضمن حدود سياسية ضيقة رسمها الاستعمار لبلده ، لقد كان حبه أكبر من ذلك بكثير وأسمى من هذا ، فقد كان ذا فكر قومي وحدوي يؤمن بالعروبة وبأن القضية